أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

23

أنساب الأشراف

لعلّ لبيدا إن أتته منيتي * ومرّة يوما أن يسوءهما فقدي ومرّة رجل من بني دارم ، وكان معاوية وجه لقيط بن عطارد إلى ملك الروم ليرى جماله ، ويعرف بيانه وعقله ، وكانت أسماء بنت عطارد بن حاجب عند عبيد الله بن عمر بن الخطاب ، فلما قتل يوم صفين خلف عليها الحسين بن علي ، وتزوج ليلى بنت عطارد عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي . وكان عمير بن عطارد بن حاجب سيدا ، ونزل بالكوفة فولده بها . فولد عمير : محمد بن عمير بن عطارد ، كان سيد أهل الكوفة في زمانه ، وكان صاحب ربع تميم وهمدان حتى مات ، وكان على آذربيجان فانهزم إليه ألف رجل من بكر بن وائل كانوا في بعث فحملهم ، حمل ألف بكري على ألف فرس قارح ، وكان جوادا . وقال الهيثم بن عدي والمدائني : أتى بنو تميم محمد بن عمير بن عطارد في حمالة ، فقال : يقسم على بني عمر كذا ، وعلى بني حنظلة كذا ، وعلى بني سعد كذا ، فقال شبث بن ربعي : بل كلها عليّ . فقال ابن عمير : نعم العون على المروءة الجدة . قالوا : وتزوج عبيد الله بن زياد هند بنت أسماء بن خارجة ، فعاب ذلك محمد بن عمير بن عطارد على أسماء فيمن عابه ، فزوج أخاه عثمان بن زياد ابنة محمد بن عمير قسرا . وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة وغيره . وحدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن عياش قالا : أذن ابن زياد إذنا عاما فزحم غسان بن نباتة أخو الأصبغ بن نباتة المجاشعي عمرو بن الزبير ، فلطم عمرو بن الزبير لبيد بن عطارد بن حاجب بن زرارة ، فغضبت له بنو